أحمد بن محمد البلدي
173
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
الدم وحبسه وان وجدت وجعا شديدا فينبغي ان تسقى بعض الأدوية النافعة من أوجاع الرحم وقد ينفعها الزراوند والسوسن والفاوانيا وماء طبيخ النعنع والاينسون من أيها سميت نصف درهم . وان دام بها نزف الدم حتى تسقط له قوتها فعالجها بما يمسك الطمث ويحبسه وقوها بماء اللحم والشراب والطبيب والأماكن الطيبة الرائحة النزهة . وقال الطبري ان علق أصل السوسن على من نزف الدم نفعه . وقال إن علق ذيل الخنزير في صوفة على امرأة تنزف الدم بعد الولادة منع من ذلك فأن احتبس عنهم جريان الدم أو قل خروجه فيعمل بما يسهل خروجه وحملهن الأدوية التي تفعل ذلك وعالجهن بالعلاج المذكور لادرار الطمث ولا تستهين بانقطاع ذلك ولا تتركه اللهم الا أن تكون النفساء ضعيفة وضيقة نحيفة الجسم . الباب السادس والخمسون - في استرخاء الرحم ونتوء بعضه إلى خارج ويعرف بزلق الرحم : ان الرحم قد يسترخي وينتو ويزلق إلى خارج ولأسباب كثيرة قبل الحمل وفي الحمل وبعده والذي يكون من ذلك بعد الحمل فحدوثه يكون اما لانجلاب المشيمة إذا اجذبت إلى خارج فتنجذب معها لالتصاقه بها كما يكون في عسر الولادة واما بجذب جنين قد مات فينجذب على غير حذق أو لشدة الطلق وعسره وقد ذكر بعض السلف ان الرحم كلها تزلق إلى خارج . فإذا حدث زلق الرحم [ 71 ] لأي سبب كان وبعد الولادة أو قبله أو معه فينبغي ان تستفرغ المعا أولا من الزبل بالحقن اللينة ويدر البول لئلا يضغط الرحم شيء من ناحية من النواحي ثم تأمر المرأة ان تستلقى على ظهرها ورأسها إلى أسفل وعجزها وحقواها ارفع من سائر بدنها وتضم ركبتها مع فخذيها بعد ان يكون الساقان مفتوحتين مفروزا بينهما ويصب على الموضع الخارج من الرحم أيضا من دهن الورد كثير فاتر ثم تؤخذ فتيلة من صوف شكلها وثخنها على قدر المرأة ويصير عليها خرقة رقيقة وتغمس في عصارة القرط والطرانيث